الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
| |
رصد المغرب RASSD MAROC NEWS
إعلان ممول (AdSense)
فرصة ترويجية أعلن معنا واصل لملايين القراء في المغرب
احجز مساحتك الآن
أخبار وطنية عاجل الأكثر تداولاً

البرنامج الحكومي المغربي 2026–2031: ما الوعود الجديدة التي تهم المواطنين؟

مدير التحرير - رصد المغرب
مدير التحرير - رصد المغرب الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 19:43
1 إعجاب 1 دقائق قراءة
حجم الخط:
البرنامج الحكومي المغربي 2026–2031: ما الوعود الجديدة التي تهم المواطنين؟

كشفت الحكومة المغربية الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عن برنامجها للفترة 2026–2031، واضعةً عدداً من الملفات الاجتماعية والاقتصادية في صدارة أولوياتها، وفي مقدمتها تحسين القدرة الشرائية، وتوفير فرص الشغل، والارتقاء بخدمات الصحة والتعليم، وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وقدمت رئيسة الحكومة البرنامج أمام مجلسي البرلمان يوم 19 أكتوبر 2026، مؤكدةً أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من توسيع البرامج العمومية إلى تحسين جودتها وفعاليتها، حتى يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية.

وتأتي هذه الالتزامات في سياق تتزايد فيه انتظارات المواطنين بشأن الأسعار، وفرص العمل، وجودة الخدمات العمومية، وتقليص الفوارق بين المدن والمناطق القروية.

1. تحسين القدرة الشرائية والحد من ارتفاع الأسعار

يُعد تحسين القدرة الشرائية من أبرز الملفات التي يتضمنها البرنامج الحكومي الجديد، في ظل استمرار انشغال الأسر المغربية بتكاليف المعيشة وأسعار المواد الأساسية.

وتشمل التوجهات المعلنة العمل على تحسين تموين الأسواق بالمنتجات الاستراتيجية، وتقريب المنتجين من المستهلكين، وإصلاح مسالك تسويق بعض المواد الغذائية، بما فيها اللحوم والأسماك، بهدف الحد من الاختلالات التي تؤثر في الأسعار.

كما يتضمن البرنامج توجهات مرتبطة بمواصلة دعم الفئات الهشة وتعزيز الحماية الاجتماعية.

ويبقى التحدي الأساسي هو ترجمة هذه الالتزامات إلى نتائج ملموسة، من خلال تحسين مراقبة الأسواق، وتعزيز المنافسة، والحد من الممارسات التي تضر بالمستهلك.

2. فرص الشغل وإدماج الشباب في سوق العمل

يشكل التشغيل أحد أبرز الملفات التي ينتظر المواطنون أن تحقق فيها الحكومة الجديدة تقدماً خلال السنوات المقبلة.

ويركز البرنامج على تشجيع الاستثمار الخاص، وتطوير التكوين المهني، ومواكبة الشباب الراغبين في إنشاء مشاريعهم، وتسهيل وصول المقاولات إلى التمويل والأسواق.

كما تسعى الحكومة إلى ربط التكوين بحاجيات الاقتصاد الوطني، بما يساعد على تقليص الفجوة بين المؤهلات التي يكتسبها الشباب ومتطلبات سوق الشغل.

وتتوقف فعالية هذه الإجراءات على عدد فرص العمل التي ستُحدث فعلياً، ومدى استقرارها وجودتها، وقدرة البرامج على الوصول إلى الشباب الباحثين عن أول وظيفة.

3. إصلاح الصحة والتعليم وتحسين الخدمات العمومية

من بين الملفات التي تحظى باهتمام واسع في البرنامج الحكومي، تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، وعدم الاكتفاء بتوسيع التغطية أو زيادة الاستثمارات.

وفي قطاع الصحة، يتمثل الرهان في تحسين الولوج إلى العلاج، وتطوير الخدمات داخل المؤسسات الصحية، وتقليص الفوارق في العرض الصحي بين الجهات.

أما في التعليم، فتتجه الأولويات نحو تحسين جودة التعلمات، وتعزيز تكافؤ الفرص، وربط التكوين بمتطلبات سوق العمل.

وتؤكد الحكومة أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على الأثر الفعلي للسياسات العمومية، وهو ما يجعل جودة الخدمات المقدمة للمواطنين أحد أبرز المؤشرات التي ستُقاس بها نتائج البرنامج.

4. الدعم الاجتماعي المباشر وإصلاح التقاعد

يظل تعزيز الدولة الاجتماعية من المحاور الأساسية للبرنامج الحكومي للفترة 2026–2031، مع مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين ظروف عيش الأسر المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية.

كما يبرز إصلاح أنظمة التقاعد ضمن الملفات المطروحة خلال الولاية الحكومية الجديدة، بالنظر إلى أهمية ضمان استدامة هذه الأنظمة وحماية حقوق المتقاعدين والمساهمين.

غير أن تفاصيل أي تغييرات محتملة في قيمة الدعم، أو شروط الاستفادة، أو سن التقاعد، أو نسب الاشتراكات، ينبغي التحقق منها من خلال النصوص والإعلانات الرسمية؛ فإدراج الإصلاح ضمن الأولويات لا يعني أن جميع تفاصيله قد حُسمت نهائياً.

5. السكن وتقليص الفوارق بين الجهات

يرتبط تحسين ظروف عيش المواطنين أيضاً بملف السكن، وتطوير البنية التحتية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية في مختلف مناطق المملكة.

وفي هذا الإطار، يندرج تحقيق العدالة المجالية ضمن التوجهات الحكومية، من خلال تعزيز التنمية الترابية، وتحسين تنسيق المشاريع العمومية، والعمل على توجيه الاستثمارات نحو المناطق التي تحتاج إلى مزيد من التجهيزات والخدمات.

وتبقى أهمية هذه التدابير مرتبطة بمدى قدرتها على تقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية، وتحسين الوصول إلى المدارس والمراكز الصحية والنقل وفرص العمل.

6. محاربة الفساد وتعزيز الشفافية

يتضمن البرنامج الحكومي توجهات لتعزيز النزاهة، ومحاربة الفساد وتضارب المصالح، ومواصلة تحديث منظومة العدالة.

ومن بين التدابير التي عرضتها الحكومة استكمال الآليات القانونية المرتبطة بالتصريح بالممتلكات، ومواجهة الإثراء غير المشروع، وتعزيز مراقبة الصفقات العمومية ومكافحة الممارسات التي تخل بالمنافسة.

كما يتجه البرنامج إلى تعزيز مشاركة المقاولات الصغيرة والمتوسطة المغربية في الصفقات العمومية، من خلال التزام معلن بتخصيص 30% من قيمة الصفقات المعنية لهذه المقاولات.

ومن المنتظر أن يظل تنزيل هذه الالتزامات مرتبطاً بالتفاصيل القانونية والتنظيمية، وآليات المراقبة والتقييم، ومدى ضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

7. أهداف اقتصادية طموحة للفترة 2027–2031

على المستوى الاقتصادي، أعلنت الحكومة عن أهداف تشمل تحقيق نمو اقتصادي سنوي متوسط يبلغ 5% خلال الفترة 2027–2031، مع السعي إلى حصر عجز الميزانية في أقل من 3% من الناتج الداخلي الإجمالي، والتضخم في حدود 2%.

كما تشمل الأهداف المعلنة تعزيز الاستثمار الخاص، والرفع من مساهمته إلى نحو ثلثي إجمالي الاستثمار، وخفض الدين العمومي إلى حوالي 62% من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول سنة 2031.

وتظل هذه الأرقام أهدافاً حكومية مستقبلية وليست نتائج محققة. وسيعتمد بلوغها على تطور الاقتصاد العالمي، والاستثمار، والإنتاجية، وأسعار الطاقة، والظروف المناخية، إلى جانب فعالية السياسات الاقتصادية الداخلية.

8. الأمن المائي والطاقي والغذائي

تواجه المملكة تحديات مرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية والحاجة إلى تأمين الموارد الطاقية والغذائية.

ولهذا، تندرج السيادة الاستراتيجية ضمن أولويات البرنامج الحكومي، من خلال مواصلة تطوير الطاقات المتجددة، وتعزيز الأمن المائي والغذائي، وتقوية القدرات الصناعية والرقمية الوطنية.

ويكتسي هذا المحور أهمية مباشرة بالنسبة إلى المواطنين والمقاولات، بالنظر إلى تأثير الماء والطاقة على الإنتاج الفلاحي، وأسعار المواد الغذائية، وتكاليف الإنتاج، وفرص الاستثمار.

ما الذي ينتظره المغاربة خلال السنوات الخمس المقبلة؟

تضع الالتزامات المعلنة الحكومة أمام مجموعة من الاختبارات العملية، أبرزها:

  • تحسين القدرة الشرائية ومراقبة الأسعار.

  • خلق فرص عمل مستقرة للشباب.

  • تطوير جودة المستشفيات والمدارس.

  • ضمان استدامة الدعم الاجتماعي وأنظمة التقاعد.

  • تسهيل الولوج إلى السكن والخدمات الأساسية.

  • تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد.

  • تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وتبقى المسألة الأساسية هي كيفية تحويل هذه الأهداف إلى برامج محددة بآجال واضحة وميزانيات معلنة ومؤشرات قابلة للقياس.

إعلان داخل المقال (In-Article AdSense)

فرصة استثمارية واعدة في السوق العقاري المغربي

انقر لمشاهدة التفاصيل

التعليقات (0)

شاركنا رأيك باحترام

كن أول من يعلق على هذا المقال.

إعلان قم بزيارة صفحة رصد المغرب وتوصل بالأخبار العاجلة فوراً ⚡